ظاهرة العنف الأسباب والحلول


 

تأليف: الشيخ عبد الشهيد الستراوي

الغلاف:(40) صفحة  
الطبعة:  الأولى

الناشر: دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر و التوزيع

تاريخ النشر :1427 هــ - 2006 م

 

 

جاءت الديانات السماوية متوافقة مع فطرة الإنسان ومتأقلمة مع كل ما يحيط بها من كائنات أخرى في هذا الكون، كي تعيش في جو يسوده الوئام والتوافق، وتسير وفق تلك الأنظمة والدساتير التي وضع لها الله سبحانه وتعالى.

هكذا هو دين الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عند الله حيث كان متوافقاً مع فطرة الإنسان توافقاً كلياً فلا شيء في الشريعة يخالف هذه الفطرة قال تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله)[1].

فصوت الفطرة هو الذي يدعو الإنسان إلى عبادة خالقه والالتزام بكل مناهجه فهي دعوة تنسجم مع العقل لأنها لا تختلف معه في شيء فكيف يغض الإنسان عنها طرفه؟

لكن الإنسان ومع الأسف الشديد وعبر وساوس النفس وأحابيل الشيطان يخالف منهج الله عز وجل فتخور إرادته ويقف عقله وتخضع نفسه لشهواته الشريرة فيستغلها في كل شيء، ويخالف فطرته إرضاءً لشهواته وإشباعاً لرغباته حتى ولو كان على حساب نفسه أو مجتمعه فتراه يخترق القانون ويحيد عن العرف ويضرب بكل القيم السماوية عرض الحائط وقد يبرر هذا الإنسان عمله تارة باسم الدين وأخرى باسم الحرية وشعارات جوفاء أخرى لا حقيقة لها ولا واقع، فيقع في المحذور الشرعي والاجتماعي، إما عن جهل بحقيقة الدين أو تفسير خاطئ أو فهم مغلوط وعدم وضوح في الرؤية، فيستخدم بعض الأساليب التي يتصورها صحيحة من خلال ذلك الفهم أو التشويش في الرؤية فيعمد إلى عصيان الله عز وجل بهذه الأمور.


([1]) سورة الروم، آية: 30.

شراء الكتاب