بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر والتوزيع
والحمد لله رب العالمين، أما بعد
فإن دار العلوم_ وانطلاقاً من كلمة{اقرأ} التي أُنزلت على رسولنا العظيم أخذت على عاتقها منذ أُسّست أن يكون اهتمامها العمل الجاد والهادف في سبيل الإسلام والمسلمين، فكانت منشوراتها وما زالت دليلاً واضحاً على أنها ستقوم بالتأليف والنشر متمسكة بخطّ ثابت عامل على نشر الكتب الإسلامية، ابتداءً بسيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، فكانت لها في هذا المجال جولات كثيرة و مؤلفات رفيعة أفادت المسلمين وعلّمتهم واجباتهم تجاه دينهم وتجاه أبناء المسلمين.
وبناءً على المخطط المدروس كانت للدار كتب تناولت المسلمين الذين رفعوا لأبناء الجيل الحاضر ألوية عالية، وأصدرت كتباً تمسّك بها هذا الجيل وأخذ يعبّ من نميرها فارتفعت الثقافة الإسلامية وثقافة شبابها وهذا ما أثلج صدر مؤسسي الدار، وشجّعهم أن يقوموا بخطوات أخرى جبارة.
وكان لها فرع رأت أنه من أولى واجباتها الاهتمام به، وهو القسم الخاص بالأطفال في دار العلوم والذي بدأ العمل به سنة 2005 وبقي مواظباً على العمل حتى سنة2009 .
وفي هذا العصر عصر الأنترنت وثقافة التلفاز والإعلام الذي يشوّه القيم والمبادىء في بعض الأحيان رأى المسؤولون في دار العلوم رغبة ملحة في العالم الإسلامي ان تزيد من عطائها في سبيل رفع علوم أطفالها وفتيانها وتمسكهم بتاريخ دينهم والرجال الكبار الذين رفعوا هذا الدين بدءاً برسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والصحابيات المنتجبين وآل البيت عليهم السلام أجمعين.
عندئذ اتخذ أصحاب الدار خطوة مهمة فجعلت قسم الأطفال داراً تابعة لدار العلوم وأسمتها (دار السراج لثقافة الأطفال)، ومنذ ذلك الوقت أضحت منشورات كتب الأطفال باسم دار السراج وضاعفت جهودها في سبيل رفعة هذه الدار، فكانت لها مجالات وعطاءات كبيرة، وقد اعتمدت الدار على اختصاصيين في هذا المجال ( مجال كتب الأطفال) فكانوا عند حسن ظنها، ووضعوا جهودهم وأنتجوا نتاجاً حسناً في مجالات تخص عالم الطفولة، وترضي آباء الأطفال وأمهاتهم.
واتبعوا سياسة الدار التي تعمل بجد لكي تكون رسالتها المساهمة في تطوير كتاب الطفل فكرياً وفنياً في عالمنا العربي والوصول به إلى مستوى كتب الأطفال المتطورة في العالم عبر إنتاج كتب ومجلات ومنتجات فكرية تربوية ومسلية وهدف الدار رضا الله تعالى أولاً ومن ثم سد حاجات الطفل من المنتجات التربوية التي تغذي النشء بالقيم والمبادىء الأصيلة التي تنسجم مع معتقداتنا وبتوجيه من أختصاصيين في تربية الأطفال وتنمية مواهبهم كافة عبر أحدث الوسائل المتاحة، وأيضاً المساهمة في بناء جيل متمكن من لغته العربية وتراثه وتاريخه الإسلامي المشرّف.
وفي النهاية ترجو دار العلوم ودار سراج لثقافة الأطفال معاً رضا الله أولاً ومن ثم رضا المسلمين بشتى فئاتهم وهي تدرك تماماً أن هذه الأعمال تروي ظمأ الصغار وأهليهم، ولذلك أخذت قرارها بالمضي قُدُماً ومتابعة الطريق آملة أن يكون عملها دائماً مميزاً وأن يصل إلى العالم الإسلامي كله
ادارة دار سراج للثقافة الاطفال
|